ابن قتيبة الدينوري
350
الشعر والشعراء
أو بومة تدعو الصّدى * بين المشقّر واليمامة ( وأوّل الشعر : أصرمت حبلك من أمامه * من بعد أيّام برامه ) ( 1 ) 620 * ثم إنّ عبيد الله بن زياد أمر به فحمل إلى سجستان إلى عبّاد بن زياد ، فحبس بها ، فكان ممّا قال في الحبس ( قوله ) : حىّ ذا الزّور وانهه أن يعودا * إنّ بالباب حارسين قعودا من أساوير لا ينون قياما * وخلاخيل تسهر المولودا ( 2 ) وطماطيم من سبابيج غتم * يلبسونى مع الصّباح قيودا ( 3 ) لا ذعرت السّوام في غلس اللَّ * يل مغيرا ولا دعيت يزيدا ( 4 ) يوم أعطى من المخافة ضيما * والمنايا يرصدننى أن أحيدا 621 * وكان الحسين بن علي رضى اللَّه عنه تمثّل بهذين البيتين الآخرين حين بلغته بيعة يزيد بن معاوية ، فعلم من حضر أنّه سيخرج عليه .
--> ( 1 ) برامة : موضع . ( 2 ) أساوير : جمع « أسوار » بضم الهمزة وكسرها ، وهو القائد من الفرس ، وقيل الجيد الرمي بالسهام ، وقيل الجيد الثبات على ظهر الفرس ، وجمعه « أساور » و « أساورة » ، قال في اللسان : « والهاء عوض من الياء ، وكأن أصله أساوير ، وكذلك الزنادقة أصله زناديق ، عن الأخفش » . وقد ثبت جمعه على الأصل والبيت شاهده . ( 3 ) الطماطيم : الأعاجم في لسانهم طمطمة ، أي : عجمة ، لا يفصحون . السبابيج : قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن ، الواحد سبيجى ، ويجمع أيضا « سبابجة » والهاء « للعجمة والنسب . وفى ل « من سبابج » وصححناه من المعرب واللسان . الغتم : جمع أغتم ، وهو الذي في منطقه عجمة ، لا يفصح شيئا . والبيت في المعرب 183 واللسان 3 : 119 . ( 4 ) في الطبري 6 : 191 والأغانى 17 : 68 « في فلق الصبح » والبيتان فيهما ، وكذلك تمثل الحسين بهما .